الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ إلى قوله: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، قال: ثم تتابع الوحي (١). (٢: ٣٠٦).
١٦ - قال أبو جعفر: فلما أمرَ الله ﷿ نبيه محمّدًا ﷺ أن يقوم بإنذار قومه عقابَ الله على ما كانوا عليه مقيمين من كفرهم بربّهم وعبادتهم الآلهة والأصنام دون الذي خلقهم ورزقهم؛ وأن يحدّث بنعمة ربه عليه بقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، وذلك -فيما زعم ابن إسحاق- النبوّة.
حدثنا ابنُ حُميَد، قال: حدثنا سلمَة، عن ابن إسحاق: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، أي ما جاءك من الله من نعمته وكرامته من النبوّة فحدّث؛ اذكرها وادعُ إليها. قال: فجعلَ رسول الله ﷺ يذكر ما أنعم الله عليه وعلى العباد به من النبوّة سرًّا إلى مَنْ يطمئنّ إليه من أهله؛ فكان أوّل مَنْ صدّقه وآمن به واتّبعه من خلْق الله -فيما ذكر- زوجته خديجة رحمها الله (٢). (٢: ٣٠٦/ ٣٠٧).
١٧ - حدّثني الحارث، قال: حدَّثنا ابنُ سعد، قال: قال الواقدي: أصحابُنَا مجمعون على أنّ أوّلَ أهل القبلة استجاب لرسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد رحمها الله (٣). (٢: ٣٠٧).