فدعا رسولُ الله ﷺ عثمان، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنَّه لم يأت لحرب؛ وإنما جاء زائرًا لهذا البيت، معظّمًا لحرمته.
فخرج عثمان إلى مكّة، فلقيَه أبَان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة -أو قبْل أن يدخلها- فنزل عن دابّته، فحمله بين يديه، ثمَّ رَدفه وأجاره؛ حتى بلّغ رسالة رسول الله ﷺ، فانطلق عثمان حتى أتَى أبا سفيان وعظماء قريش، فبلّغهم عن رسولِ الله ﷺ ما أرسلَهُ به، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله ﷺ إليهم: إن شئتَ أن تطوف بالبيت فطُفْ به؛ قال: ما كنت لأفعَل حتى يطوف به رسولُ الله ﷺ؛ فاحتبستْه قريش عندها، فبلغ رسولَ الله ﷺ والمسلمين أنّ عثمان قد قُتل (١). (٢: ٦٣١/ ٦٣٢).
١٩١ - حدّثني يونس بن عبد الأعلَى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ أنهم كانوا يوم الحديبية أربعة عشر مئة. قال: فبايعنا رسولَ الله ﷺ، وعمرُ آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سَمُرة، فبايعناه غير الجَدّ بن قيس الأنصاريّ، اختبأ تحت بطن بعيره.
قال جابر: بايعْنا رسول الله على ألا نَفِرّ؛ ولم نبايعه على الموت (٢). (٢: ٦٣٢).