١٩٢ - وقد قيل في ذلك ما حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرَنا أبو عامر، قال: أخبرنا عِكْرمة بن عمّار اليماميّ، عن إياس بن سلَمة بن الأكوع، عن أبيه، أنّ النبيّ ﷺ دعا الناس للبيعة في أصل الشجرة، فبايعتُه في أوّل الناس، ثمَّ بايع وبايع؛ حتى إذا كان في وسط من الناس، قال: بايعْ يا سلَمة، قال: قلت: قد بايعتُك يا رسِولَ الله في أوّل الناس! قال: وأيضًا؛ ورآني النبي ﷺ أعْزَلَ، فأعطاني حَجَفة أو دَرَقَةً. قال: ثمَّ إنَّ رسولَ الله بايع الناس؛ حتى إذا كان في آخرهم، قال: ألا تبايعُ يا سلمةُ! قلت: يا رسول الله؛ قد بايعتك في أوّل الناس وأوسطهم! قال: وأيضًا، قال: فبايعتُه الثالثة، فقال رسول الله ﷺ: فأين الدَّرَقة، والحَجَفة التي أعطيتُك؟ قلتُ: لقيَني عمّي عامر أعزَل فأعطيته إياها، فضحك رسولُ الله ﷺ وقال: إنك كالذي قال الأوّل: اللهمّ ابغني حبيبًا هو أحبّ إليَّ من نفسي (١). (٢: ٦٣٣).
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق. قال: فبايع رسول الله ﷺ النَّاس، ولم يتخلَّفْ عنه أحد من المسلمين حضرها إلَّا الجَدُّ بن قيس، أخو بني سلمة، قال: كان جابر بن عبد الله يقول: لكأني أنظرُ إليه لاصقًا بإبط ناقته، قد ضَبَأ إليها يستتر بها من الناس. ثمَّ أتى رسولَ الله ﷺ أن الذي كان من أمر عثمان باطل (٢). (٢: ٦٣٣).