وهو أرِسْطَاطالِيس بن نِيقُومَاخُس بن مَاخَائُن (¬١). من وَلَدِ أَسْقِلَبْيُوس الذي اخْتَرَعَ الطِّبّ لليُونَانِيين، كذا ذَكَرَ بَطْلَمْيُوس الغَرِيب (¬٢)، قال: وكان اسْمُ أمِّه افسِيْطيَا، وتَرْجع إلى أسْقلبْيادُس، وكان من مَدِينَةٍ لليُونَانِيين تُسَمَّى أسْطاغَارْيا. وكان أبُوه نِيقُومَاخُس مُتَطَبِّبًا لفِلِيبُس أبي الإسْكَنْدَر، وهو من تَلامِيذ فلاطُن (¬٣).
قال بَطْلَمْيُوس: إِنَّ إِسْلامَه إلى فلاطُن كان بوَحْي الله تعالى في هَيْكَلِ بُوثِيُون. قال: ومَكَثَ في التَّعْليم عِشْرين سَنَةً، وإنَّه لمَّا غَابَ فَلاطُن إلى صِقِلِّيَّة، كان أرِسْطاطالِيس يَخْلُفُهُ على دَارِ التَّعلْيم. ويُقالُ إنَّه نَظَرَ فِي الفَلْسَفَةِ بعد أنْ أتَى عليه من عُمْرِه ثلاثون سَنَةً.
وكان بَلِيغَ اليُونَانِيين ومُتَرَسِّلَهُم وأجَلَّ عُلَمَائِهم، بعد فَلاطن ومَنْ مَضَى، عَالي