الإسْكَنْدَرُ الأفْرُودِيسِيّ (¬١)
وكان في أيَّامٍ مُلُوكِ الطَّوائِف بعد الإسْكَنْدَر (¬٢)، ورَأَى جَالِينُوس واجْتَمَعَ معه، وكان يُلَقِّب جَالِينُوس بـ "رَأسِ البَغْل"، وبَيْنَه وبَيْنَه مُشَاغَبَاتٌ ومُخَاصَمَاتٌ. فقد ذَكَرَنا شَرْحَهُ لكُتُبِ أَرِسْطاطالِيس، في ذِكْرِنا أرِسْطاطالِيس (¬٣).
قال أبو زَكريَّا يحيى بن عَدِيّ: إِنَّ شَرْحَ الإِسْكَندَر لـ "السَّمَاع" كُلِّه ولكِتَابِ "البُرْهَان" رَأَيْتُه في تَرِكَة إبراهيم بن عبد الله النَّاقِل النَّصْرَانِي، وإِنَّ الشَّرْحَيْن عُرِضَا عليَّ بمائة دِينَار وعِشْرين دِينَارًا فَمَضَيْتُ لأحْتَالَ الدَّنَانِيرَ ثم عُدْتُ فأَصَبْتُ القَوْمَ قد بَاعُوا الشَّرْحَيْن في جُمْلَةِ كُتُب على رَجُلٍ خُرَاسَانِي بِثَلاثَة آلاف دِينَار. وقال لي غَيْرُه، ممَّن أثِقُ به: إِنَّ هذه الكُتُب كانت تُحْمَلُ في الكُمّ. وقال أبو زَكريَّا: إنَّه الْتَمَسَ من إبْراهيم بن عبد الله فَصَّ سُوفُسْطِيقا وفَصَّ الخَطَابَة وفَصَّ الشِّعْر بنَقْلِ إِسْحَاقٍ بخَمْسِين دِينَارًا، فلم يَبِعُه وأَحْرَقَها وَقْتَ وَفَاتِه.
وللإسْكَندَر من الكُتُبِ: "كِتَابُ النَّفْس"، مَقَالَة. كِتَابُ "الرَّدّ على جَالِينُوس في التَّمَكُّن"، مَقَالَة. كِتَابُ "الرَّدْ عَلَيْه في الزَّمَانِ والمَكَان"، مَقَالَة. "كِتَابُ الإبْصَار"، مَقَالَة كِتَابُ "الأصُول العامية"، مَقَالَة. "كِتَابُ عَكْس المُقَدِّمَات"، مَقَالَة. كِتَابُ "مَبَادئ الكُلّ على رَأْي أَرِسْطَاطالِيس". "كِتَابٌ