وجزم به الرافعي في "المحرر"، ورأيت في "التبصرة" لأبي بكر البيضاوي الجزم باستحباب تقديم الجبهة على الأنف.
والحديث المذكور رواه أبو داود، والترمذي والنسائي، وقال الترمذي: إنه حديث حسن.
وقال الخطابي: إنه أثبت من حديث تقديم اليدين.
قوله: والأفضل أن يضيف إلى التسبيح ما روي عن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يقول في سجوده: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه [وصوره] (١) وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين" (٢). انتهى.
زاد في "الروضة": "بحوله وقوته" [قيل] (٣) فتبارك الله ولم ينبه على أنه من زوائده.
والحديث المذكور رواه مسلم باللفظ الذي ذكره الرافعي إلا أنه عبر بقوله: "تبارك" بلا فاء، نعم رواه ابن حبان (٤) بالفاء، ذكر ذلك في كتابه المسمى "وصف الصلاة بالسنة" بسند صحيح.
قوله: الثانية: إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في ركعة لا يعقبها تشهد فنص في "المختصر" أنه يجلس للاستراحة قبل قيامه، ونص في "الأم" على أنه يقوم من السجدة، فقيل: فيه قولان:
أحدهما: لا يجلس، لما روي عن وائل بن حجر أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قائمًا" (٥).