وأصحهما: أنه يجلس لما رواه مالك بن الحويرث أنه رأى النبي ﷺ يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا (١).
وقال أبو إسحاق: المسألة على حالين: فإن كان بالمصلي ضعف لكبر أو غيره جلس للاستراحة وإلا فلا. انتهى.
ذكر في "الشرح الصغير" أيضًا مثله، والذي ذكره ﵀ يؤخذ منه تصحيح الجلوس في العاجز، وأما غيره فلا يؤخذ منه تصحيح فيه، فتفطن له فإنه لم يصحح شيئًا من الطريقين.
وتصحيح الجلوس مطلقًا إنما هو تفريع على طريقة القولين.
والأصح: استحبابه مطلقًا، فقد صححه في "المحرر" وكذلك النووي في كتبه، ولم ينبه في "الروضة" على أنه من زوائده، بل أدخله في كلام الرافعي، فتفطن له.
وقد صحح في "شرح المهذب" طريقة القولين فقال: [إنها أشهر] (٢)، وهو مقتضى ما في "الروضة" و"المحرر" و"المنهاج".
الأمر الثاني: في شرح المراد بقوله: في كل ركعة لا يعقبها تشهد، هل المراد به مشروعيته أو فعله؟ فإنه لم يصرح به، والمنقول هو الثاني، فقد صرح به البغوي في "فتاويه" فقال: إذا صلى أربع ركعات بتشهد فإنه