باب في قسم الفيء والخمس والغنائم (١) وفيمن تصرف
ومن المدونة قال قال مالك (٢): الفيء (٣) والخمس سواء، يجعلان في بيت المال، ويعطي الإمام منه أقارب رسول الله ﷺ، ولا علم لي بجزية الأرض، إلا أن عمر ﵁ قد أقرها، ولم يقسمها بين الذين افتتحوها، ويسأل أهل العلم (٤) كيف كان الأمر فيها، فان وجد عالمًا يفتيه (٥)، وإلا اجتهد في ذلك (٦).
قال ابن القاسم: وأما الجماجم في خراجهم؛ فلم يبلغني عن مالكٍ فيهم شيء. وأرى أن يكونوا تبعًا للأرض، وإن كانوا عنوة أو صلحًا (٧).
فأجاز مالك أن يُعْطَى من الخمس والفيء لأقرباء رسول الله ﷺ؛ لأنه حلالٌ للأغنياء، ويوقف منه في بيت المال بخلاف الزكاة.
وتكلَّم في الأرض على ما فتحه عمر ﵁ من أرض العراق وغيرها، ولم