على أنفسهم فليس بحرام في كتاب فلا بأس بأكله ثم كرهه (١) وثبت على الكراهة، ولم يحرمه (٢)، فكره ذلك لقول الله سبحانه: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، وهذا ليس من طعامهم. وأجازه؛ لأن المراد من طعامهم: ذبائحهم. ولأن هذا قصد الذكاة والذبح. وقوله في ثاني حال: إن كانت على صفة كذا؛ لا آكلها، لا يرفع ما تقدم من الذكاة.
واختُلف في الشحوم؛ فقال في كتاب محمد: هي محرمة (٣)، وقال في المبسوط: لا بأس به (٤). وقاله ابن نافع. وقال ابن القاسم: لا يعجبني أكله، ولا أحرمه (٥). وحكى ابن القصار عن ابن القاسم وأشهب أنها محرمة. (٦) واختلف في تذكيتهم كل ذي ظفر نحو الاختلاف في الشحوم، فقيل: ليس بذكي، وهو حرام. وقيل: يُكره. وقيل: جائز. وقيل: يجوز الشحم؛ لأن الذكاة لا تتبعض. ولا يجوز هذا. وقال أصبغ في قول الله ﷿: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا. . .﴾ الآية [الأنعام: ١٤٦]، فقال (٧): قال أشهب: كل ما كان محرمًا بكتاب الله سبحانه؛ فلا يأكله المسلم من ذبائحهم. ولا بأس بما