ومسلم (١). وإن اختلفتْ ألفاظُه فالمعنى فيه واحدٌ، وقد اجتمعتْ هذه الأحاديث عن النَّبي ﷺ ومن ذُكِرَ من الصحابة ﵃: على أن هذه الأشياء يقع عليها اسم الخمر، وامتثلوا إراقته بمجرد النَّهي عن الخمر.
وثبت عن النَّبي ﷺ أنَّه نهى عن أَنْ يُنْتبَذ الزَّهْوُ (٢) وَالتَّمْرُ جَمِيعًا (٣).
ولم يختلف أن ذلك خيفة أن يسكر، فلو كان يجوز شربُ قليله لمَا منع أن يُنبذا، ولأجاز أن يُنبذا جميعًا، ثم يشرب منهما بعد أن يصير مسكرًا قليلًا قليلًا وقتا بعد وقت (٤). وفي البخاري أن عمر بن الخطاب ﵁ خَطَبَ على المنبر، فقال: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَهْيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالحنْطَةِ وَالشَّعِير وَالْعَسَلِ، وَالخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ (٥).