والمجمع عليه بالنص قول النبي ﷺ: "الخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ" (١). وقال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" وسئل عن المِزْرِ يُعْمَل من الشعير والبِتْع يُعْمَل من العسل فقال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" (٢).
وقد كان السبب في جوابه ﷺ السؤال عن الأجناس التي تسكر، لا عن القَدْر من القلة والكثرة.
وهذه الأحاديث أخرجها مسلمٌ في صحيحه، ووافقه في الحديث الآخر البخاريُّ والموطأ (٣).
وقال أنس ﵁: حرمت الخمر، وما نجد خمر الأعناب إلا قليلًا، وعامة خمرنا البُسْرُ والتمر. وقال أيضًا: إِنَّ الخُمْرَ حُرِّمَتْ، وَمَا كانَت لنا خَمْر غَيْر فَضِيخكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخ، وَإِنِّي لقَائِمِ أَسْقِيها أَبَا طَلْحَة وَأَبَا أَيُّوب وَرِجَالًا مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ إِذْ جَاءَ رَجُل وَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمْ الخَبَر؟ فَقُلْنَا: لَا. فَقَالَ: إِنَّ الخَمْر حُرِّمْت، فَقَالَ: يَا أَنَس، أَرِقْ هَذ الْقِلَال، فَمَا رَاجَعُوا (٤) فِيهَا، وَلا سَأَلُوا عَنْهَا. اجتمع على هذا الحديث الموطأ والبخاري