بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب العدة وطلاق السُّنَّة
باب في طلاق السُّنَّة (١)
قال مالك: طلاق السُّنَّة أن يطلق الرجل امرأته طلقة واحدة طاهرًا من غير جماع، ثم يدعها حتى تنقضي العدة ولا يتبعها في ذلك طلاقًا (٢).
قال الشيخ ﵁: الطلاق يتضمن عددا وحالة تكون الزوجة عليها حين الطلاق.
والعدد على ثلاثة أوجه: جائز، وهو واحدة رجعية، ومكروه، وهو اثنتان (٣)، وممنوع، وهو الثلاث (٤)، لقول الله ﷿ ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] من الرغبة في المراجعة والندم على الفراق، وقد علم الله ﷿ ذلك من عباده، فأمرهم أن يوقعوا طلاقًا رجعيًا تمكن (٥) الرجعة معه.
ويكره الاثنتان (٦)؛ لأن الزائد على الواحدة (٧) غير مفيد فيما يريد من