تهراق الدم على الحمل: إن الولد للزوج (١)، وإذا صح أن الحامل تحيض، لم يصح نفيه بالاستبراء؛ لأن الزوج لا علم له (٢) من زناها، وليس عنده أكثر من أنها حاضت.
فإن قيل: يلزم على (٣) هذا ألا تحل للأزواج؛ لأنها على شك من البراءة. قيل: لا تمنع؛ لأن ذلك نادر، فلا تمنع (٤) من أجل النادر.
فإن قيل: قد جعلت الولد للنادر (٥) إذا أصابها الثاني بعد حيضة، وأتت به لستة أشهر من وطء الثاني أن الولد للثاني (٦)، والوضع لستة أشهر نادر.
قيل: لما اجتمع الشيئان (٧): حيض والغالب منه البراءة، وحدوث وطء بعده- جعل (٨) الولد للمحدث؛ لأنَّ الحيضة فصلت بين الوطئين. وإذا لم ينف الولد بالاستبراء لم يحد؛ لأنه يقول: ظننت أن الاستبراء دليل على أنه ليس مني، كما لو أنكر لونه فلم يصح نفيه بذلك، لم يحد.
واختلف إذا لاعن للرؤية ثم ظهر حمل، فقال ابن القاسم: يكون ذلك اللعان الذي كان- نفيًا للولد (٩).
وقاله أشهب في كتاب محمد، وقال ابن الماجشون لا ينفيه إلا بلعان ثاني (١٠)؛ لأن اللعان لم يكن للولد ولولا ذلك لم يكن عليه أن يسأل عن