فصل [في ثبوت المتعة وإسقاطها، وفي قَدْرِها، والقضاء بها]
وإن ارتجع الزوج في العدة لم يكن لها متعة، واختلف إذا لم تمتع حتى بانت ثم تزوجها، فالظاهر من قول ابن وهب وأشهب (١) ألا متعة لها؛ لأنه قال: المتعة عوض من الفرقة (٢)، فإذا ارتجع لم يكن عليه شيء، وإن لم يرتجع حتى طالت المدة أو تزوجت لم تسقط المتعة.
واختلف إذا ماتت، فقال ابن القاسم: لها المتعة وتدفع إلى ورثتها. وقال أصبغ: لا متعة لها (٣).
والمتعة على قدر الزوجين من اليسارة والحال، لقول الله ﷿: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦]. وقال ابن عباس: "أَعْلاها خادِمٌ، وَأَدْنَاها كُسْوَةٌ" (٤). و"مَتَّعَ ابْنُ عُمَرَ خادِمًا" (٥). و"مَتَّعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خادِمًا سَوْداءَ" (٦).