فصل [في الشيء يجعل لله تم يريد المتصدق نفسه أن يشتريه]
واختلف فيمن جعل من ماله شيئًا لله ﷾، وكان مما لا يتصدق بعينه, وإنما يتصدق بثمنه، هل يجوز للمتصدق أن يشتريه؟ فقال مالك في العتبية فيمن قال في دابة أو عبد: أنا أهديه- إنه مخير في ثمنه أو قيمته، ويجعله في هدي (١).
وقال في كتاب محمد في امرأة جعلت خلاخلها (٢) في سبيل الله إن شفاها الله ﷿، فصحت، هل تخرجهما أو تحبسهما لتخرج قيمتهما؟ فإنه كان يقال: أنجز لله ما وعدته (٣). وهذا أحسن، والأصل أنه يكره أن يتملك شيئًا جعله لله ﷿ أو يعود إلى كسبه، ولا فرق بين المسألتين إلا أن يقول المتصدق: نويت الثمن.
وقال مالك فيمن تصدق على ولده الصغير بجارية فتبعتها نفسه فله أن يقومها على نفسه (٤).
وقال مالك في العتبية مثل ذلك إذا كانت الصدقة بعبد: إن له أن يشتريه (٥).