أعتقه دون (١) سيده. وإن أعتق المسلم نصرانيًّا وللسيد قرابة نصارى ورثوه إن مات؛ لأن الولاء كالنسب ووقف فيها محمد (٢).
فصل (٣) [فيمن يرث العبد المعتق إذا كان ذميًّا]
واختلف إذا كان للعبد المعتق قرابة نصارى فقال مالك في كتاب محمد: لا يرثه أحد من ورثته ممن هو على دينه إلا أن يسلم و (٤) يسلموا، وإنما يجعل ماله في بيت المال وقال أيضًا: يرثه ولده. وقال أيضًا: أما الولد والوالد فنعم يرثونه. وقال مرة: يرثه إخوته، وقال ابن القاسم: يرثه قرابته كلهم، فإن لم تكن قرابة فبيت المال، وهو ظاهر قول مالك في المدونة (٥).
وقال ابن سحنون: لا يرثه من رحمه إلا من أعتقه مسلم (٦). يريد: ليكونا لا جزية عليهما، وإن كان ذميًّا لم يتوارثا؛ لأن هذا عليه جزية وهذا لا جزية عليه.
وقال المغيرة في العتبية: لا يرثه مولاه أبدًا (٧)، إن لم يكن له (٨) أحد من الناس فمن (٩) أخذ ميراثه من النصارى لم يعرض له، فمن أخذه وقال: إنا نتوارث (١٠)