نفسه. وذكر أبو محمد عبد الوهاب (١) عنه فيه روايتين هل هو طاهر أو نجس (٢)؟ والأول أحسن؛ لقول النبي ﷺ: "إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ" (٣).
ولحديث سودة زوج النبي ﷺ قالت: "مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا". أخرجه البخاري (٤). وذِكْرُ طهارة ما أسقي به (٥) من بهيمة أو زرع أو بقل مذكور في كتاب الوضوء.
فصل (٦) [في الانتفاع بعطام الميتة وأنياب الفيل]
واختلف في الانتفاع بعظام الميتة وأنياب الفيل للامتشاط والادهان، فقال مالك: لا أرى أن تشترى عظام الميتة ولا أنياب الفيل، ولا يمتشط بها، ولا يدهن بمداهنها، وكيف يمتشط بالميتة وهي مبلولة (٧)؟ وأجاز الليث وابن الماجشون ومطرف وأصبغ الامتشاط بها والادهان فيها. وقال ابن وهب: إذا غليت عظام الميتة جاز بيعها (٨).
قال الشيخ ﵁: هي قبل أن تغلى نجسة، ويختلف هل تستعمل فيما