ومِن بني عِجْل بن لُجَيْم بن كعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعمِي بن جَدِيلةَ بن أسد بن ربيعة بن نزار
٨٤٧ - فُرَاتُ بنُ حَيَّان بن ثَعْلَبَة
ابن عَبْد العُزَّى بن حَبِيب بن حَيّة بن رَبيعة بن سعد بن عجل، وكان حليفًا لبني سهم (¬١). وكان بمكة فَبَعَثَته قريشٌ يُخْبِرُ أبا سفيان بن حرب بخروجهم إليه في نَفِير بَدْرٍ الأولى، وكان دَلِيلًا هاديًا بالطريق قد دَوّخَها وسلكها (¬٢)، وهو الذي عَنَى حسان بن ثابت بقوله:
فإنْ تَلْقَ فِي تَطوَافِنَا والتِمَاسِنَا … فُرَاتَ بنَ حَيَّانٍ يَكُنْ رَهْن هالكِ (¬٣)
وخرج صفوان بن أمية في عير لقريش إلى الشام في تجارة ومعه بضائع لرجال من قريش، وخرج معه عبد الله بن أَبِي رَبيعة، وحُوَيْطِب بن عبد العُزَّى في رجال من قريش، فوردوا الشام فباعوا مَا معهم واشتَروا ما أرادوا، وكانَ دليلهم فُرات بن حَيّان العجلي، فنكَبَ بهم عن الطريق وأخذ طريقًا غير الساحل مما يلي العراق.
فبلغ النبيَّ، ﷺ، رُجوعُهم، فأَرْسلَ زيدَ بن حارثة في مائة راكب فاعترضوا لهم فأصابوا العِيرَ، وأفلت أعيانُ القوم، وأسروا فُراتَ بن حَيّان العِجْلي ورجلَين معه، فَقَدِموا بهم وبالعير على رسول الله، ﷺ، فَخَمَّس العيرَ، فبلغ الخُمسُ يومئذ قيمة عشرين ألف درهم، وقسم ما بقي على أهل السَّرِيّة، وأُتِيَ بفرات بن حيان أسيرًا، وقد كان أُفلِت يوم بدرٍ يَعدُو عَلَى قَدَمِه، فكان الناس عليه أحنق شيء (¬٤).
فلما أُتِي به إلى رسول الله، ﷺ، وكان الذي بينه وبين أبي بكر حسنا،