ضربتُ بذى الشفر حتى انْحَنَى … وأكرهتُ نَفسى على الأعلم
ويروى على ذى العَلَم وهو أجود (¬١).
قال: وكان سُهيل أعْلَم الشفة، وكان سُهيل مع مالك بن الدُّخْشم، فلما كانوا بشَنوكة -وهي فيما بين السيالة وملل (¬٢) - قال سُهيل لمالك: خَلِّ سبيلى للغائط. فقام معه مالك، فقال سُهيل: إنى أحتشم، فاستأخِر عنى، فاستأخر عنه، ومَضَى سهيل على وجهه وانتزع يده من القِران (¬٣)، فلما أبطأ عَلَى مالك أقبل فصاحَ في الناس، فخرجوا في طلبه، وخرج رسول الله، ﷺ، في طلبه وقال: مَن وجده فليقتله، فوجده رسول الله، ﷺ، [قَدْ دَفَنَ] نفسه بين سَمُرات (¬٤)، فأمر به فرُبطت يداه إلى عُنقه، ثم قَرَنه إلى راحلته، فلم يركب خطوة حتى وَرَدَ المدينة (¬٥).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن حازم عن عُبَيد الله (¬٦) بن مِقْسَم عن جابر بن عبد الله قال: لقى رسول الله، ﷺ، أسامة بن زَيد ورسول الله، ﷺ، على راحلته القصْواء، فأجلسه رسول الله، ﷺ، بين يديه وسُهَيل مجنوب [و] يداه إلى عنقه، فلما نظر إليه أسامة قال: يا رسول الله، أبو يَزيد! فقال رسول الله، ﷺ: نعم، هذا الذي كان يُطعم بمكة الخبز (¬٧).
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حُنيف، عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزم، عن يحيى [بن عبد الله] بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة (¬٨) قال: قدم رسول الله، ﷺ، المدينة وقدم بالأسرى [حين قدم بهم] وسَوْدَة بنت زَمْعَة عند آل عَفراء في مناحتهم عَلَى