. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأخرج البخاري ﵀ بعد حذف السند: "وكن نساء يبعثن إلى عائشة ﵂ بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد بذلك الطهر من الحيضة" (١).
فقد أخبرت عائشة ﵂ أن ما سوى البياض حيض، والظاهر أنها قالت ذلك سماعًا من رسول الله ﷺ, لأنه حكم لا يدرك بالاجتهاد، ولأن لون الدم يختلف باختلاف الأغذية، فلا معنى للقصر على لون واحد، وما رواه غريب، فلا يصلح معارضًا للمشهور مع أنه مخالف للكتاب. على أنه يحتمل أن النبي ﷺ علم من طريق الوحي أيام حيضها بلون الدم، فبنى الحكم في حقها على اللون لا في حق غيرها، وغير النبي ﷺ لا يعلم أيام الحيض بلون الدم، انتهى.
قلت: ويؤيده ما أخرجه البخاري (٢) في "باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض"، من طريق أبي أسامة قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة، فقال: "لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي".
وكذلك أخرج البخاري (٣) في "باب غسل الدم" من طريق أبي معاوية قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قصة فاطمة بنت أبي حبيش