عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - وَكَانَتْ بَايَعَتِ النَّبِىَّ ﷺ قَالَتْ: "كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا". [خ ٣٢٦، ن ٣٦٨، جه ٦٤٧، ق ١/ ٣٣٧، ك ١/ ١٧٤]
٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ, أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ, عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِمِثْلِهِ. (١) [انظر الحديث السابق]
===
(عن أم عطية) (٢) هي نسيبة مصغرًا، ويقال مكبرًا، بنت كعب، ويقال: بنت الحارث، كانت تغزو مع رسول الله ﷺ تمرض المرضى وتداوي الجرحى، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت، صحابية مشهورة، سكنت البصرة.
(وكانت بايعت النبي ﷺ قالت) أي أم عطية: (كنا لا نعد) أي في زمن النبي ﷺ مع علمه بذلك، وبهذا يعطى الحديث حكم الرفع، وبهذا جزم الحاكم وغيره خلافًا للخطيب، قاله الحافظ في "الفتح" (٣) (الكدرة والصفرة بعد الطهر) أي بعد حصول الطهر (شيئًا) من الحيض، فأما قول عائشة ﵂: "لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء"، فمحمول على ما إذا رأت الصفرة أو الكدرة في أيام الحيض، وأما قول أم عطية فيحمل على بعد انقضاء أيام الحيض في الطهر.
٣٠٨ - (حدثنا مسدد، نا إسماعيل) بن علية، (نا أيوب) بن أبي تميمة، (عن محمد بن سيرين، عن أم عطية بمثله)، أي روى محمد بن سيرين عن أم عطية بمثل ما روته أخته أم الهذيل عن أم عطية، ويمكن أن يقال: حدث مسدد بسنده عن أم عطية بمثل ما حدث موسى بن إسماعيل بسنده عنها.