عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "كَانَتِ النُّفَسَاءُ (١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً،
===
قلت: روى عنها أبو سهل كثير بن زياد والحكم بن عتيبة كما أخرج عنهما الدارقطني عن مسة، فارتفعت جهالتها، فصح ما قال الحافظ: إنها مقبولة.
(عن أم سلمة قالت) أي أم سلمة: (كانت النفساء على عهد رسول الله ﷺ تقعد) عن الصلاة (بعد نفاسها) أي بعد بدء نفاسها (أربعين) أي إلى أربعين (يومًا، أو) للشك (٢) (أربعين ليلة) أي أو قال الراوي: أربعين ليلة، وكان ذلك بأمره ﷺ وتشريعه لئلا يكون الخبر كذبًا، إذ لا يمكن أن تتفق عادة نساء عصر في نفاس أو حيض، هكذا نفله الشوكاني عن مصنف "منتقى الأخبار".
قال الشوكاني (٣): وقد اختلف الناس في أكثر النفاس، فذهب علي وعمر وعثمان وعائشة وأم سلمة والجمهور (٤) إلى أن أكثر النفاس أربعون يومًا، واستدلوا بحديث الباب وبما ذكرنا بعده من الروايات، وقال الشافعي في قول: بل سبعون، وفي قول للشافعي وهو الذي في كتب الشافعية، وروي أيضًا عن مالك: ستون يومًا.