قَالَتْ: فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَىْءِ. قَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلا جَعَلَتْ فِى طَهُورِهَا مِلْحًا, وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يُجْعَلَ فِى غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ". [حم ٦/ ٣٨٠]
٣١٤ - حَدَّثَنَا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا (١) سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ,
===
(قالت: فلما فتح رسول الله ﷺ خيبر رضخ) أي أعطى (لنا من الفيء. قالت) أي أمية: (وكانت) أي المرأة الغفارية (لاتطهر من حيضة إلَّا جعلت في طهورها) أي في الماء الذي تتطهر به (ملحًا، وأوصت به) أي بالملح (أن يجعل في غسلها) أي في الماء الذي تغسل به (حين ماتت).
قال الخطابي (٢): فيه من الفقه أنه أستعمل الملح في غسل الثوب وتنقيته من الدم، والملح مطعوم، فعلى هذا يجوز غسل الثياب بالغسل إذا كان ثوبًا من إبريسم يفسده الصابون، وبالخل إذا أصابه الحبر ونحوه، ويجوز على هذا التدلك بالنخالة، وغسل الأيدي بدقيق الباقلّى والبطيخ ونحو ذلك من الأشياء التي لها قوة الجلاء، وحدثونا عن يونس بن عبد الأعلى قال: دخلت الحمام بمصر، فرأيت الشافعي يتدلك بالنخالة (٣).
٣١٤ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا سلام بن سليم، عن إبراهيم بن مهاجر) بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي، قال الثوري وأحمد: لا بأس