٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». [خ ٨٥٨، م ٨٤٦, ن ١٣٧٧, جه ١٠٨٩، ق ١/ ٢٩٤، دي ١٥٣٧، ط ١/ ١٠٢/ ٤]
===
٣٤١ - (حَدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن مالك) بن أنس (عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: غسل يوم الجمعة واجب) أي ثابت، لا ينبغي أن يترك، لا أنه يأثم تاركه، قيل: هذا وأمثاله تأكيد للاستحباب كما يقال: رعاية فلان علينا واجبة، قاله القاري (١).
وقال الخطابي (٢): قوله: "واجب" (٣) معناه وجوب الاختيار والاستحباب، دون وجوب الفرض، ويشهد لصحة هذا التأويل حديث عمر الذي تقدم ذكره.
(على كل محتلم) (٤) أي بالغ مدرك أوان الاحتلام، وسببه أن القوم كانوا يعملون في المهنة ويلبسون الصوف، وكان المسجد ضيقًا مقارب السقف، فإذا عرقوا تثور منهم رياح، وتأذى بعضهم برائحة بعض خصوصًا في بلادهم التي في غاية من الحرارة، فندبهم إلى الاغتسال بلفظ الوجوب ليكون أدعى إلى الإجابة.