حَدَّثَنِى عَدِىُّ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: "سَمِعْتُ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ تَقُولُ: سَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ فِى الثَّوْبِ؟ قَالَ: «حُكِّيهِ بِضِلْعٍ
===
وغيرهما، أخرج ابن خزيمة وابن حبان حديثه في الحيض في "صحيحيهما"، وصححه ابن القطان، وقال عقبة: لا أعلم له علة، وثابت ثقة، ولا أعلم أحدًا ضعفه غير الدارقطني، وقال الأزدي: يتكلمون فيه.
(ثني عدي بن دينار) المدني مولى أم قيس بنت محصن، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، أخرجوا له هذا الحديث الواحد في دم الحيضة.
(قال: سمعت أم قيس بنت محصن) (١) الأسدية أخت عكاشة، أسلمت بمكة قديمًا، وهاجرت إلى المدينة، دعا لها رسول الله ﷺ بطول عمرها، فلا تعلم امرأة عمرت ما عمرت، وكانت من الصحابيات المشهورات وقيل: إن اسها آمنة. (تقول: سألت النبي -صلي الله عليه وسلم - عن دم الحيض يكون في الثوب؟ ) أي يكون (٢) متجسدًا يابسًا في الثوب.
(قال) أي رسول الله ﷺ: (حكيه) أي الدم (بضلع) كعنب (٣) وجذع مؤنثة، جمعه: أضلع وضلوع وأضلاع، والمراد ههنا عود، وأصله ضلع الحيوان، فسمي به عود يشبهه، وإنما أمر بحكه بالضلع لينقلع المتجسد منه اللاصق بالثوب، ثم يتبعه الماء ليزيل الأثر.