صُبُّوا عَلَيْهِ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ» , أَوْ قَالَ: «ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ». [خ ٢٢٠، ت ١٤٧، ن ٥٦، جه ٥٢٩، حم ٢/ ٢٣٩، خزيمة ٢٩٨]
===
على طريق المجاز, لأنه هو المبعوث ﷺ بما ذكر، لكنهم لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك، إذ هم (١) مبعوثون من قبله بذلك، وكان ذلك شأنه ﷺ في حق كل من يبعثه إلى جهة من الجهات يقول: "يسروا ولا تعسروا".
(صبوا عليه سجلًا من ماء) السجل بالفتح: الدلو العظيمة ملأى ماء، (أو) للشك من الراوي (قال: ذنوبًا من (٢) ماء)، قال في "المجمع" (٣): ومنه سجلًا من ماء أو ذنوبًا: وهو الدلو الكبير أو المملوء، وكذا الذنوب، فأو للشك على الترادف، وللتخيير على غيره.
قال القاري (٤): قال المظهر: في الحديث دليل على أن الماء إذا ورد على النجاسة على سبيل المكاثرة والمغالبة طهرها، وعلى أن غسلات النجاسة طاهرة إذا لم يكن فيها تغير وإن لم تكن مطهرة، ولولاه لكان الماء المصبوب على البول أكثر تنجيسًا للمسجد من البول نفسه (٥).
قال ابن الملك: وعند أبي حنيفة: لا يطهر حتى يحفر ذلك التراب،