وَصَلَّى بِىَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيهُ, وَصَلَّى بِىَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ, وَصَلَّى بِىَ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ, وَصَلَّى بِىَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ, ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَىَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ,
===
(وصلى بي العصر حين كان ظله) أي ظل كل شيء (مثليه) (١) أي غير ظل الاستواء (وصلَّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلَّى بي العشاء إلى ثلث (٢) الليل) أي منتهيًا إليه، وقيل: "إلى" بمعنى مع، أو بمعنى في.
(وصلى بي الفجر فأسفر) أي أضاء به، أو دخل في وقت الإسفار (ثم التفت) أي جبرئيل ﵇ (إليَّ فقال: يا محمد (٣) هذا) أي ما ذكر من الأوقات الخمسة في اليومين، أو الإشارة إلى الإسفار فقط (وقت الأنبياء من قبلك) (٤).
قال ابن حجر المكي (٥): هذا وقت الأنبياء باعتبار التوزيع عليهم بالنسبة لغير العشاء، إذ مجموع هذا الخمس من خصوصياتنا، وأما بالنسبة إليهم فكان ما عدا العشاء مفرقًا فيهم، أخرج أبو داود وابن أبي شيبة والبيهقي عن معاذ بن جبل قال: أخَّر رسول الله ﷺ صلاة العتمة ليلة حتى ظن الظان أنه قد صلَّى،