وَالْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ". [ت ١٤٩، حم ١/ ١٣٣، عب ٢٠٢٨، ش ١/ ٣١٧، خزيمة ٣٢٥، طب ١٠٧٥٢، قط ١/ ٢٥٨، ك ١/ ١٩٣، ق ١/ ٣٦٥]
===
ثم خرج فقال: "اعتموا بهذه الصلاة، فإنكم فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلها أمة قبلكم" ..
وأخرج الطحاوي عن عبيد الله بن محمد عن عائشة: أن آدم (١) لما تيب عليه عند الفجر صلَّى ركعتين فصارت الصبح، وفدى إسحاق عند الظهر فصلَّى أربع ركعات فصارت الظهر، وبعث عزير فقيل له: كم لبثت؟ قال: يومًا فرأى الشمس، فقال: أو بعض يوم، وصلى أربع ركعات فصارت العصر، وغفر لداود عند المغرب فقام فصلَّى أربع ركعات، فجهد في الثالثة، أي تعب فيها عن الإتيان بالرابعة لشدة ما حصل له من البكاء على ما اقترفه مما هو خلاف الأولى به، فصارت المغرب ثلاثًا، وأول من صلَّى العشاء الآخرة نبينا ﷺ.
وقال البيضاوي في توجيه الحديثين: إن العشاء كانت الرسل تصليها نافلة لهم، ولم تكتب على أممهم كالتهجد، فإنه وجب على نبينا ﷺ، فحينئذٍ لا معارضة بينهما، فإن هذا وقت العشاء وقت الأنبياء من قبلك باعتبار أدائهم تلك الصلاة نافلة، وعدم أداء الأمة تلك الصلاة لا يعارضها، ورجح القاري توجيه القاضي وقال: والحق أن الحق مع القاضي، قال: أو يجعل هذا إشارة إلى وقت الإسفار، فإنه قد اشترك فيه جميع الأنبياء الماضية والأمم الدارجة، انتهى.
(والوقت) أي المستحب والسمح الذي لا حرج ي (ما بين هذين الوقتين) فيجوز الصلاة في أوله ووسطه وآخره، وزاد النسائي في روايته: فتقدم جبرئيل ﵇ ورسول الله ﷺ خلفه، يعني أنه ﷺ كان متقدمًا عليهم ليبلغهم أفعال