حَتَّى إِذَا تَعَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَرْكَعُ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَلْيَرْكَعْهُمَا", فَقَامَ مَنْ كَانَ يَرْكَعُهُمَا, وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَرْكَعُهُمَا فَرَكَعَهُمَا,
===
به إروادًا أي رفق (حتى إذا تعالت (١) الشمس) أصله تعالوت وزنه تفاعلت من العلو فسقط اللام، هكذا في سائر الروايات، وفي نسخة: "تقالت" بالقاف وتشديد اللام، يريد استقلالها في السماء وارتفاعها إن كانت الرواية هكذا، قاله الخطابي (٢).
(قال رسول الله ﷺ: من كان (٣) منكم يركع) أي يصلي، يريد يعتاد (٤) (ركعتي الفجر) أي سنته ("فليركعهما" فقام من كان يركعهما)، أي يعتاد أداءهما في السفر (ومن لم يكن يركعهما) أي لم يكن يعتاد أداءهما في السفر، لأنهم فهموا من قوله ﷺ أنه ندب إليهما (فركعهما) أي ركع كل واحد من الفريقين اللذين كانا يركعهما ومن لم يكن يركعهما.
قال الخطابي (٥): وفي أمره ﷺ إياهم بركعتي الفجر قبل الفريضة دليل على أن قوله: "فليصلها إذا ذكرها" ليس على معنى تضييق الوقت فيه وحصره بزمان الذكر، حتى لا يعدوه بعينه، ولكنه على أن يأتي بها على حسب الإمكان بشرط أن لا يغفلها ولا يتشاغل عنها بغيرها.