٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى - وَهُوَ أَتَمُّ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, حَدَّثَنَا أَبِى, عَنْ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: "أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ (١) , وعَمَدُهُ - قَالَ مُجَاهِدٌ: وَعَمَدُهُ - مِنْ خَشَبِ النَّخْلِ (٢) ,
===
طريق محمد بن يحيى بهذا السند: "حيث كان طاغيتهم"، وهي ما كانوا يعبدونه من الأصنام وغيرها، والغرض منه انتهاك الكفر، ودفع أثره، وإيذاء الكفار وتنديمهم حيث عبدوا غير الله هاهنا.
٤٤٩ - (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ومجاهد بن موسى - وهو أتم - قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي) هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، (عن صالح) بن كيسان (قال: نا نافع) مولى ابن عمر (أن عبد الله بن عمر أخبره أن المسجد) النبوي كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيًا باللبن) (٣) وهو المضروب من الطين مربعًا للبناء غير مطبوخ (والجريد) قال في "النهاية": الجريدة: السعفة، وجمعها جريد، وقال في "القاموس": والجريدة: سعفة طويلة رطبة أو يابسة أو التي تقشمر من خوصها، أي وسقفه الجريد كما في رواية "البخاري".
(وعَمَدُهُ- قال مجاهد: وعُمُدُه (٤) - من خشب النخل) غرضه بيان الاختلاف بين لفظي شيخيه محمد ومجاهد، فإنه قال أحدهما بفتح العين والميم، والثاني بضمهما (٥)، والإعرابان جائزان، قال الحافظ: بفتح أوله وثانيه ويجوز ضمهما،