فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا, وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ (١): وَبَنَاهُ عَلَى بِنَائِهِ (٢) فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عَمَدَهُ - وقَالَ مُجَاهِدٌ: عُمُدَهُ خَشَبًا, وَغَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً
===
وفي "المجمع" (٣): وحديث "وعمده خشب" بضم عين وميم وبفتحهما، هكذا قال بعض الشراح، ويمكن أن يقال: إن محمد بن يحيى قال: وعمده بالجر معطوفًا على اللبن من غير زيادة قوله: "من خشب النخل"، وأما مجاهد فقال: وعمده بالضم على الابتداء وزيادة قوله: "من خشب النخل" وهو خبره.
(فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا (٤)، وزاد فيه عمر: وبناه على بنائه في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد) أي كما كان بناؤه على عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد، كذلك فعل عمر في بنائه، وزاد فيه من جانب القبلة من الأرض شيئًا ووسع المسجد، ولما كان فيه مَظِنَّةُ إشكال بأن عمر - رضي الله تعالى عنه - لمَّا بني المسجد على بناء رسول الله ﷺ فكيف يصح أن يقال: إنه زاد فيه, لأن بناءه على بنائه والزيادة فيه متنافيان، فلهذا قال الحافظ في "شرحه" أي بجنس الآلات المذكورة، ولم يغير شيئًا من هيئته إلَّا توسيعه، انتهى.
(وأعاد عَمَدَه) وهذا لفظ محمد بن يحيى (وقال مجاهد: عُمُدَه خشبًا) وفي هذه العبارة الاحتمالان المتقدمان الذان قالهما بعض الشراح، وما قلته جاريان أيضًا، أولهما: الاختلاف في حركة لفظ عمد فقط، والثاني: زيادة لفظ خشب وعدمها.
(وغَيَّره عثمان) أي من الوجهين التوسيع وتغيير الآلات (فزاد (٥) فيه زيادة