(١٧) بَابٌ: في اعْتِزَالِ النِّسَاءِ في الْمَسَاجِدِ (١) عَنِ الرِّجَالِ
٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عن نَافِع، عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّه ﷺ: "لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ". قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَدْخُلْ (٢) مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ غَيْرُ عَبْدِ الْوَارِثِ: قَالَ عُمْرُ، وَهُوَ أَصَحُّ.
===
عليَّ أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن".
(١٧) (بَابٌ: في اعْتِزَالِ النِّسَاءِ في المَسَاجِدِ عَنِ الرِّجَالِ)
٤٦٠ - (حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر، ثنا عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان، (ثنا أيوب) بن أبي تميمة السختياني، (عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: لو تركنا هذا الباب للنساء) إشارة إلى الباب الذي خصه بالنساء الذي يسمى بباب النساء، أي لو خصصنا هذا الباب للنساء فلا يدخلها إلَّا النساء لكان أحسن, لأنه إذ ذاك لا يكون الاختلاط بين الرجال والنساء.
(قال نافع: فلم يدخل) أي المسجد (منه) أي من الباب الذي خصه للنساء (ابن عمر حتى مات (٣)) لأنه فهم من قوله ﷺ هذا النهي عن دخوله للرجال، وأما غير ابن عمر فلعلهم دخلوا المسجد منه؛ لأنه لم يقع منه ﷺ نهي صريح عنه.
(وقال غير عبد الوارث: قال عمر) يعني اختلف أصحاب أيوب في الرواية عنه، فرفعه عبد الوارث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، وأما غير عبد الوارث وهو إسماعيل، كما سيأتي روايته، فإنه لم يذكر عن ابن عمر ولا رفعه، بل أوقفه على عمر (وهو أصح) (٤).