وَيُؤَذِّنُ بِهِ. قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁, وَهُوَ فِى بَيْتِهِ, فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ (١): وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ, لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى (٢) , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ». [ت ١٨٩، جه ٧٠٦، حم ٤/ ٤٢، دي ١١٨٧، خزيمة ٣٦٣، حب ١٦٧٩، قط ١/ ٢٤١، ق ١/ ٣٩٠]
===
(ويؤذن به، قال) عبد الله بن زيد: (فسمع ذلك) أي صوت الأذان (عمر بن الخطاب (٣) ﵁ -وهو في بيته) جملة حالية (فخرج) أي مسرعًا (يجر رداءه وبقول: والذي) الواو للقسم (بعثك بالحق يا رسول الله، لقد رأيت مثل ما أري) أي عبد الله بن زيد، ولعل هذا القول صدر عنه بعد ما حكى له بالرؤيا السابقة، أو كان مكاشفة له ﵁ وهذا ظاهر العبارة.
(فقال رسول الله ﷺ: فلله الحمد) حيث أظهر الحق ظهورًا، قلت: وهذا الحديث الذي أخرجه أبو داود من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق فيه ذكر الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة.
ويؤيده ما قال الترمذي بعد ما أخرج هذا الحديث من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن محمد بن إسحاق: وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق أتم من هذا الحديث وأطول، وذكر فيه قصة الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة.
وكذلك أخرج الدارمي في "سننه" هذا الحديث من طريق مسلمة، عن محمد بن إسحاق وفيه: "ثم استأخر غير كثير، ثم قال مثل ما قال، وجعلها