قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّى لَمَّا رَجَعْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ اهْتِمَامِكَ رَأَيْتُ رَجُلاً كَأَنَّ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ (١) أَخْضَرَيْنِ, فَقَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ, ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً, ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا, إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ, وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: أَنْ تَقُولُوا - لَقُلْتُ: إِنِّى كُنْتُ يَقْظَانًا
===
من أن يضربوا بالناقوس، وهذا الكلام يحتمل أن يكون من النبي ﷺ، ويمكن أن يكون مدرجًا من بعض الصحابة رواة الحديث.
(قال) أي ابن أبي ليلى: قالوا: (فجاء رجل من الأنصار) وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه (فقال: يا رسول الله، إني لما (٢) رجعت) أي من مجلسك إلى البيت (لما) (٣) بكسر اللام علة لقوله: "رأيت رجلًا" ومتعلق به، أو متعلق بمقدر: وكنت مهتمًّا، وما موصولة (رأيت من اهتمامك) أي من اعتنائك بجمع الناس (رأيت) أي في المنام (رجلًا كأن) بتشديد النون (٤) (عليه ثوبين أخضرين (٥)، فقام على المسجد فأذن، ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها، إلَّا أنه يقول) في هذه المرة: (قد قامت الصلاة).
(ولولا أن يقول الناس) وهذا لفظ ابن مرزوق بلفظ الغيبة، (- قال ابن المثنى أن تقولوا-) أي لولا أن تقولوا بلفظ الخطاب، ثم اتفقا (لقلت: إني كنت يقظانًا (٦)