قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّى قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِى رَأَى, وَلَكِنْ (١) لَمَّا سُبِقْتُ اسْتَحْيَيْتُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا (٢) أَصْحَابُنَا, قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ يَسْأَلُ فَيُخْبَرُ بِمَا سُبِقَ مِنْ صَلَاتِهِ,
===
(قال) أي ابن أبي ليلى عن أصحاب رسول الله ﷺ: (فقال عمر) بعد ما علم أنه أذن على رؤيا عبد الله بن زيد: (أما إني قد رأيت) أي في المنام (مثل الذي رأى) أي عبد الله بن زيد، (ولكن لما سبقت) أي سبقني به عبد الله بن زيد وصرت مسبوقًا (استحييت) أن أذكره، ثم بعد ذلك أخبر بما رأى على ما اقتضته المصلحة الدينية، وهذا الحال أول الأحوال الثلاثة الواقعة في الصلاة، فإنه لم تكن الجماعة واجبة إذ ذاك، ولم يكن يؤذن لها، فأحب رسول الله ﷺ أن تكون الصلاة جماعة، واهتم في طريق جمع الناس في هذا، ولم يرض النبي ﷺ بما أشاروا إليه، ثم رؤى عبد الله بن زيد ﵁ الأذان في منامه، فاختاره رسول الله ﷺ , وشرع الأذان.
(قال) ابن أبي ليلى: (وحدثنا أصحابنا) وهذا شروع في الحال الثاني، (قال) أي ابن أبي ليلى عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ: (وكان الرجل) أي من الصحابة (إذا جاء) في المسجد، والجماعة قائمة (يسأل) عن المصلين عما سبق من صلاتهم.
(فيخبر بما سبق من صلاته) أي فيخبره المصلون وهم في صلاتهم بما سبق وصلي قبل مجيئه من صلاته بالإشارة (٣)، فإذا أخبر بما صلي قبل مجيئه من الصلاة دخل في الصلاة وصلَّى بما سبق من صلاته مستعجلًا، ثم دخل مع الإِمام في صلاته.