(٢٩) بَابٌ (١): في الإِقَامَةِ
٥٠٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْمُبَارَكِ
===
صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام، فهذان حولان.
قال: وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا، فإذا ناموا امتنعوا، قال: ثم إن رجلًا من الأنصار يقال له: صرمة، ظل يعمل صائمًا حتى أمسى، فجاء إلى أهله فصلَّى العشاء، ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فأصبح صائمًا، قال: فرآه رسول الله ﷺ وقد جُهِدَ جَهْدًا شديدًا، قال: "مالي أراك قد جُهِدْتَ جَهْدًا شديدًا"، قال: يا رسول الله إني عَمِلْتُ أمس، فجئت حين جئت، فألقيت نفسي فنمت، وأصبحت حين أصبحت صائمًا، قال: وكان عمر قد أصاب من النساء من جارية أو من حرة بعد ما نام، وأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فأنزل الله ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٢)، انتهى بلفظه.
وهذا الحديث الذي رواه الإِمام أحمد مصرح ببيان الأحوال الثلاثة المتعلقة بالصلاة والأحوال الثلاثة المتعلقة بالصيام، ولكنه جمع بين الحولين الأولين في الصيام كما هو ظاهر.
(٢٩) (بَابٌ: في الإقَامَةِ)
٥٠٦ - (حدثنا سليمان بن حرب) الأزدي (وعبد الرحمن بن المبارك) بن عبد الله العيشي بالتحتانية والمعجمة، الطفاوي، أبو بكر، ويقال: أبو محمد البصري، قال أبو حاتم: ثقة، ووثَّقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة ٢٢٨ هـ.