قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ، عن سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، (ح): وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ جَمِيعًا، عن أَيُّوبَ، عن أَبِي قِلَابَةَ، عن أَنَسٍ قَالَ: "أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ
===
(قالا: ثنا حماد) بن زيد، (عن سماك بن عطية) (١) البصري المربدي، نسبة إلى مربد، موضع بالبصرة، قال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال حماد بن زيد: كان من جلساء أيوب.
(ح: وحدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب) بن خالد (جميعًا) أي سماك بن عطية ووهيب يرويان جميعًا، (عن أيوب) السختياني، (عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد، (عن أنس) بن مالك الأنصاري، (قال) أي أنس بن مالك: (أمر) بصيغة البناء للمفعول (بلال).
واختلف في اقتضاء هذه الصيغة للرفع، والراجح أنها تقتضيه، وقد ورد في رواية النسائي (٢) وغيره بلفظ: أن النبي ﷺ أمر بلالًا، وقد روى البيهقي بالسند الصحيح: عن أنس أن رسول الله ﷺ أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة، وما حكي عن بعضهم من أن الآمر لبلال كان من بعد رسول الله ﷺ أبو بكر أو غيره، فهذا فاسد (٣)، إذ من المنقول أن بلالًا لم يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ إلَّا لأبي بكر، وقيل: لم يؤذن لأحد بعد موت رسول الله ﷺ إلَّا مرة واحدة بالشام، انتهى ما قاله الشوكاني (٤) ملخصًا.
(إن يشفع الأذان) أي يأتي بألفاظه شفعًا، قال الحافظ (٥): لم يختلف في