فَتُقَامَ, ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّىَ (١) بِالنَّاسِ, ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِى بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ, فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ». [خ ٦٤٤، م ٦٥١، ت ٢١٧، ن ٨٤٨، دي ١٢١٢، حم ٢/ ٤٢٤]
===
أي بإقامة الصلاة (فتقام) أي الصلاة بالجماعة (ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس) أي يؤمهم (ثم انطلق (٢) معي برجال معهم حزم) (٣) جمع حزمة بضم حاء مهملة وزاي، وهي المجموعة (من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة) أي صلاة الجماعة من غير عذر (فأُحَرِّق عليهم بيوتهم بالنار).
فهذا وعيد على ترك الصلاة بالجماعة من غير عذر لا على ترك الصلاة، قال الإِمام النووي (٤): فيه دليل على أن العقوبة كانت في بدء الإِسلام بإحراق المال (٥)، وقيل: أجمع العلماء على منع العقوبة بالتحريق في غير المتخلف عن الصلاة والغال، والجمهور على منع تحريق متاعهم.
قلت: وهذا الذي ورد عن رسول الله ﷺ فهو على سبيل التهديد، وعلى سبيل التغليظ والتشديد، وما كان على هذا فهو لا يكون تشريعًا كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (٦)، ولهذا