٥٤٧ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ, حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ, حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ, حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَتِى فَيَجْمَعُوا حُزَمًا مِنْ حَطَبٍ, ثُمَّ آتِىَ قَوْمًا يُصَلُّونَ فِى بُيُوتِهِمْ
===
لم يقع ما أراده ﷺ من الإحراق عليهم، فإن قيل: هذا الحديث يدل على وجوب الجماعة (١) عينًا، فكيف يجوز أن يتخلف عنها رسول الله ﷺ بنفسه الشريف؟ ، قلت: لما كان تخلفه ﷺ لتكميل أمر الجماعة وإتمامه فكأنه ﷺ حاضر فيه حكمًا.
٥٤٧ - (حدثنا النفيلي) هو عبد الله بن محمد، (ثنا أبو المليح) حسن بن عمر، (حدثني يزيد بن يزيد) بن جابر الرقي، قيل: هو الذي قبله، وهو يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الدمشقي، وقيل آخر من أهل الرقة، أخرج الطبراني في "المعجم الأوسط" بسنده عن أبي المليح قال: حدثنا يزيد بن يزيد بن جابر، شيخ من أهل الرقة، فذكر الحديث. قال الحافظ في "التقريب": مجهول، وقال في "الميزان": يزيد بن يزيد الرقي عن يزيد بن الأصم لا يعرف، تفرد عنه أبو المليح، وقال في "الخلاصة": (م د ت ق) يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الدمشقي، عن يزيد بن الأصم وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعنه الثوري وابن عيينة، وقال: حافظًا ثقة عاقلاً.
(حدثني يزيد بن الأصم قال) أي يزيد بن الأصم: (سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: لقد هممت) أي قصدت (إن آمر فتيتي) قال في "لسان العرب": والأَفْتاءُ مِنَ الدَّوابِّ خلاف المسانِّ واحدها فَتِىٌّ، والجمع فِتْيَةٌ وفِتْوَةٌ وفُتُوٌّ وفُتِيٌّ وفِتْيَانٌ (فيجمعوا لي حزمًا من حطب، ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم) أي ولا يحضرون صلاة الجماعة في المسجد.