٥٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ» , فَقَالَ ابْنٌ لَهُ: وَاللَّهِ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلاً, وَاللَّهِ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ, قَالَ: فَسَبَّهُ وَغَضِبَ عليه, وَقَالَ: أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ائْذَنُوا لَهُن» , وَتَقُولُ: لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ!
[خ ٨٩٩، م ٤٤٢، ت ٥٧٠، حم ٢/ ٣٦، ق ٣/ ١٣٢، حب ٢٢١٠، عب ٥١٠٨]
===
٥٦٦ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير) بن عبد الحميد (وأبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد قال: قال عبد الله بن عمر: قال النبي ﷺ: ائذنوا للنساء إلى المساجد بالليل) لأنه وقت خلو الطريق ووقت الظلمة، فتقل مظان الفتنة (فقال ابن له) اسمه بلال (١) أو واقد: (والله لا نأذن لهن) لظهور الفتن وحدوث الفساد في الزمن (فيتخذنه) أي الخروج إلى المساجد (دغلًا) قال النووي (٢): هو بفتح الدال والغين المعجمة، وهو الفساد والخداع والريبة، أي فيتخذنه ذريعة إلى الفساد، وقال في "المجمع": وأصله الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه.
(والله لا نأذن لهن) هذا تأكيد للجملة القسمية السابقة وتكرار لها (قال) أي مجاهد: (فَسَبّهُ وغَضِبَ عليه) أي سب عبد الله- ابنه وغضب عليه (وقال) عبد الله: (أقول: قال رسول الله ﷺ: ائذنوا لهن، وتقول: لا تأذن لهن) أي فترد قول رسول الله ﷺ برأيك.
قال الطيبي: أي أنا آتيك بالنص القاطع، وأنت تتلقاه بالرأي، كأن بلالًا لما اجتهد رأى من النساء وما في خروجهن إلى المساجد من المنكر أقسم على