أَنَا شُعْبَةُ، عن قَتَادَة، عن النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عن رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ،
===
(أنا شعبة (١) عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، لكنه مدلس، ورُمِي بالقدر، قاله يحيى بن معين، يقال: وُلد أكمه، مات سنة ١١٧ هـ، (عن النضر بن أنس) بن مالك الأنصاري، أبو مالك البصري، ثقة، مات سنة بضع ومئة.
(عن زيد بن أرقم) (٢) بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور، غزا مع رسول الله ﷺ سبع عشرة غزوة، وأول مشاهده الخندق، ونزل الكوفة وشهد صفين مع علي وكان من خواصِّه، قال خليفة: مات بالكوفة أيام المختار سنة ٦٦ هـ (٣).
(عن رسول الله ﷺ قال: إن هذه الحشوش) بضم الحاء المهملة وشينين معجمتين: المراد به الْكُنُفُ ومواضع قضاء الحاجة، واحدها حش (٤) مثلثة، وأصله جماعة نخل كثيف, لأنهم كانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن تتخذ الكنف في البيوت (محتضرة) أي تحضرها الشياطين، ولفظة "هذه" إشارة إلى ما هي كانت موجودة في الخارج في ذاك الوقت، والمقصود بإيراد هذه الرواية بيان العلة للتعوذ.