فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ والْخَبَائِثِ". [جه ٢٩٦، حم ٤/ ٣٦٩، خزيمة ٦٩، ق ١/ ٩٦]
(٤) بَابُ كَرَاهِيَّةِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلةِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ
===
(فإذا أتى (١) أحدكم الخلاء) أي أراد إتيان الخلاء، وقد تقدم الكلام فيه (فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث).
(٤) (بَابُ كَرَاهِيَّةِ (٢) اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ)
القبلة ما يُستقبل وُيتَوَّجَهُ إليها، والمراد بها ها هنا جهة الكعبة، فكما أمر في الصلاة بالاستقبال إليها تعظيمًا واحترامًا لها، كذلك نُهِي عن استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة احترامًا وتكريمًا لها.
واختلف العلماء في ذلك على أقوال ومذاهبَ، قال العيني في "شرح البخاري" (٣): ثم اعلم أن حاصل ما للعلماء في ذلك أربعة مذاهب، أحدها: المنع المطلق وقد ذكرناه، الثاني: الجواز مطلقًا، الثالث: أنه لا يجوز الاستقبال في الأبنية والصحراء، ويجوز الاستدبار فيهما وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ﵀، الرابع: أنه يحرم الاستقبال والاستدبار في الصحراء دون البنيان، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق وأحمد في رواية, انتهى.
ثم ذكر العيني ها هنا ثلاثة مذاهب أخرى (٤) لا نطوِّل الكلام بذكرها.