قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ،
===
قال رسول الله ﷺ: مفتاح) بكسر الميم، والمراد أنه أول شيء يفتتح به من أعمال الصلاة, لأنه شرط من شروطها (الصلاة الطهور) بضم الطاء، وفي رواية: "الوضوء مفتاح الصلاة"، (وتحريمها التكبير).
قال العيني (١): اختلف العلماء في تكبيرة الإحرام، فقال أبو حنيفة: هي شرط، وقال مالك والشافعي وأحمد: هي ركن، وقال الزهري: تنعقد الصلاة بمجرد النية بلا تكبير، قال أبو بكر: ولم يقل به غيره، ثم اختلف العلماء هل يجزئ الافتتاح بالتسبيح والتهليل مكان التكبير؟ فقال مالك وأبو يوسف والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يجزئ إلَّا الله أكبر، وعن الشافعي أنه يجزئ (٢) الله الأكبر، وقال أبو حنيفة ومحمد: يجوز بكل لفظ يقصد به التعظيم.
وذكر في "الهداية": قال أبو يوسف: إن كان المصلي يحسن التكبير لم يجز إلَّا الله أكبر، أو الله الأكبر، أو الله الكبير، وإن لم يحسن جاز، وقال بعضهم: استدل بحديث عائشة: "أن النبي - صلي الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة بالتكبير"، وبحديث ابن عمر: "رأيت النبي ﷺ افتتح التكبير في الصلاة" على تعيين لفظ التكبير دون غيره من ألفاظ التعظيم.
وكذلك استدلوا بحديث رفاعة في قصة المسيء صلاته أخرجه أبو داود: "ولا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم يكبر"، وبحديث أبي حميد (٣): "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة عقد قائمًا ورفع يديه، ثم قال: الله أكبر"، أخرجه الترمذي.