عَاقِدِى أُزُرِهِمْ فِى أَعْنَاقِهِمْ مِنْ ضِيقِ الأُزُرِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى الصَّلَاةِ كَأَمْثَالِ الصِّبْيَانِ, فَقَالَ قَائِلٌ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ". [خ ٣٦٢، م ٤٤١، ن ٧٦٦]
===
(عاقدي) صيغة جمع لعاقد، حذفت النون للإضافة (أزرهم) بضم الهمزة وبضم الزاي وسكونها، جمع الإزار، ككتاب وكتب، وحمار وحمر، والإزار معروف (في أعناقهم) أي على أعناقهم كما في رواية البخاري (من ضيق الأزر) أي من أجل قصرها ,لأنه لو كان واسعًا لأمكن لهم أن يلقوا طرفيها على مناكبهم، قال في "الفتح": ويؤخذ منه أن الثوب إذا أمكن الالتحاف به كان أولى من الاتزار, لأنه أبلغ في التستر.
(خلف رسول الله ﷺ في الصلاة) أي مقتدين به ﷺ كأمثال الصبيان) وفي رواية البخاري: كهيئة الصبيان، أي كما يعقد الصبيان أزرهم على قفاهم.
(فقال قائل) وفي رواية البخاري: "وقال"، قال الكرماني: وفاعل قال هو النبي-صلي الله عليه وسلم-، فكأن النبي ﷺ أمر من يقول لهن ذلك، والغالب على الظن أنه بلال (يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن) أي من السجود (حتى يرفع الرجال) أي رؤوسهم من السجود، وفي رواية البخاري: "حتى يستوي الرجال جلوسًا".
قال في "الفتح": وإنما نهى النساء عن ذلك لئلا يلمحن (١) عند رفع رؤوسهن من السجود شيئًا من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهم، ويؤخذ منه أنه لا يجب التستر من أسفل.