٦٣٤ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ, حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ, عَنْ أَبِى عَوَانَةَ, عَنْ عَاصِمٍ, عَنْ أَبِى عُثْمَانَ, عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِى صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ,
===
ظاهر جوابه ﵇ أنه إنما أمره بإعادة الوضوء- والله أعلم- أنه لما كان يصلي وما تعلق القبول الكامل بصلاته، والطهارة من شرائط الصلاة وأجزائها الخارجية، فسرى عدم القبول إلى الطهارة أيضًا، فأمره بإعادة الطهارة حثًا على الأكمل والأفضل، فقوله: يصلي، أي يريد الصلاة، فالأمر بالوضوء قبل الصلاة، هكذا قال القاري، ونقل عن الطيبي: قيل: لعل السر في أمره بالتوضؤ، وهو طاهر، أن يتفكر الرجل في سبب ذلك الأمر، فيقف على ما ارتكبه من المكروه، وأن الله ببركة أمر رسوله ﵇ إياه بطهارة الظاهر يطهر باطنه من دنس الكبر, لأن طهارة الظاهر مؤثرة في طهارة الباطن (١)، انتهى، وأخرج المصنف هذا الحديث بهذا السند في كتاب اللباس.
٦٣٤ - (حدثنا زيد بن أخزم) بمعجمتين، الطائي النبهاني، أبو طالب البصري الحافظ، وثَّقه أبو حاتم والنسائي والدارقطني، ذبحه الزنج سنة ٢٥٧ هـ، (ثنا أبو داود) الطيالسي، (عن أبي عوانة، عن عاصم) الأحول، (عن أبي عثمان) النهدي، هو عبد الرحمن بن مل بميم مثلثة ولام ثقيلة، أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد رسول الله ﷺ ولم يلقه، ثم سكن الكوفة ثم البصرة، قال ابن المديني: هاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر، ووافق استخلاف عمر، لم يقع الاختلاف في توثيقه، عاش ثلاثين ومئة سنة، وقيل: أربعين ومئة.
(عن ابن مسعود قال) أي عبد الله بن مسعود: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أسبل) أي أرخى وأرسل (إزاره في صلاته (٢) خيلاء) (٣) أي تبخترًا