فَعَلِّمْنِى مَا يُجْزِئُنِى مِنْهُ, فقَالَ (١) «قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ, وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ, وَاللَّهُ أَكْبَرُ, وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ (٢)» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, هَذَا لِلَّهِ, فَمَا لِى؟
===
الساعة، وقد دخل عليَّ وقت الصلاة، فقال له رسول الله ﷺ: "قل: سبحان الله ... إلخ"، فمن دخل عليه وقت صلاة مفروضة، ولم يعلم الفاتحة، وعلم شيئًا من القرآن، لزمه أن يقرأ بقدر الفاتحة عدد آيات وحروف، فإن لم يعلم شيئًا منه يقول هذه الكلمات، وفيه بُعدٌ, لأن عجز العربي المتكلم بمثل هذا الكلام عن تعلم ما تصح به صلاته من القرآن مستبعد جدًّا، وَأَنّى كان رسول الله ﷺ يرخص له بالاكتفاء على التسبيح على الإطلاق من غير أن يبين ما له وما عليه، انتهى.
ثم قال في آخر البحث: ثم الظاهر أنه في الصلاة مطلقًا لما مر من حديث رفاعة للترمذي في كتاب صفة الصلاة، قال: "إذا قصت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله به، ثم تشهد، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلَّا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع"، فالأولى أن يحمل الحديثان على أول الأمر الذي كان بناؤه على المساهلة والتيسير، والله أعلم.
قلت: وفي سند هذا الحديث أبو خالد الدالاني، قال ابن حجر فيه: صدوق، يخطئ كثيرًا، وكان يُدَلِّسُ، وفيه إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، قال فيه: صدوق ضعيف الحفظ، فالحديث ضعيف.
(فعلمني ما يجزئني) أي يكفيني (منه) أي من وِرْدِ القرآن أو من القراءة في الصلاة، (فقال) رسول الله ﷺ: (قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله، قال: يا رسول الله ﷺ هذا) أي ما ذكر من الكلمات (لله) أي مختص له (فما) ذا (لي؟ ) أي علمني شيئًا يكون فيه دعاء