الطَّائِىِّ, عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - قَالَ عُثْمَانُ: قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَرَأَى فِيهِ نَاسًا يُصَلُّونَ رَافِعِى أَيْدِيهِمْ (١) إِلَى السَّمَاءِ - ثُمَّ اتَّفَقَا - فَقَالَ (٢): «لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ يَشْخَصُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ" - قَالَ مُسَدَّدٌ: "فِى الصَّلَاةِ" - "أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبْصَارُهُمْ». [م ٤٢٨، جه ١٠٤٥، حم ٥/ ١٠٧، دي ١٣٠١]
===
(الطائي، عن جابر بن سمرة، قال عثمان) بن أبي شيبة خاصة: (قال) شيخي جرير: (دخل رسول الله ﷺ المسجد، فرأى فيه ناسًا يصلون رافعي أيديهم إلى السماء) ولم يذكر هذا الكلام أبو معاوية.
(ثم اتفقا) أبو معاوية وجرير وقالا: (فقال) رسول الله ﷺ: (لينتهين رجال يشخصون أبصارهم إلى السماء) أي عن شخوصهم أبصارهم إلى السماء (قال مسدد) أي عن أبي معاوية: (في الصلاة) ولم يذكر هذا اللفظ عثمان عن جرير (أو لا ترجع إليهم أبصارهم) وهذا اللفظ اتفق عليه أبو معاوية وجرير.
فإن قلت: لا مناسبة بين قوله ﷺ: "لينتهين رجال يشخصون أبصارهم إلى آخره"، وبين رؤيته ناسًا يصلون رافعي أيديهم إلى السماء.
قلت: وقع في الحديث اختصار مخل، وقد أخرج هذا الحديث مسلم (٣) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمس؟ اسكنوا في الصلاة، قال: ثم خرج علينا فرآنا حلقًا فقال: ما لي أراكم عزين"، الحديث.
وكذلك أخرج الإِمام أحمد في "مسنده" (٤) من طريق شعبة، عن سليمان