. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بهذا السند: "أنه دخل المسجد فأبصر قومًا قد رفعوا أيديهم فقال: قد رفعوها كأنها أذناب الخيل الشمس؟ اسكنوا في الصلاة"، ثم أخرج الإِمام أحمد (١) من طريق شعبة بهذا السند عن النبي ﷺ أنه قال: "أما يخشى أحدكم إذا رفع بصره، وفي رواية: رأسه، وهو في الصلاة أن لا يرجع إليه بصره".
وكذلك أخرج النسائي (٢) من طريق عبثر عن الأعمش بهذا السند قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن رافعو أيدينا في الصلاة، فقال: ما بالهم رافعين أيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشمس؟ اسكنوا في الصلاة".
فعلم بهذه الروايات أن في حديث أبي داود سقوطًا واختصارًا (٣)، وقوله: لينتهين رجال، ليس هو جواب لقوله: "رأى ناسًا يصلون رافعي أيديهم" بل جوابه لم يذكر فيه.
قلت: والحاصل أن حديث جابر بن سمرة يشتمل على أمور عديدة: أحدها: كراهية رفع الأيدي في الصلاة، والأمر بالسكون فيهما، وقد أخرجه مسلم (٤) من طريق أبي معاوية بسنده عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خرج شمس؟ اسكنوا في الصلاة"، والسياق الثاني لهذا الأمر لمسلم (٥) من حديث عبيد الله بن القبطية، عن جابر بن سمرة قال: "كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ، قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين"، وفي رواية قال: "صليت مع رسول الله ﷺ فكنا إذا سلمنا قلنا