(١٧٠) بَابُ الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ (١)
٩١٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ, حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِى ابْنَ سَلَّامٍ -, عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِى السَّلُولِىُّ, عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: "ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ - يَعْنِى صَلَاةَ الصُّبْحِ - فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى وَهُوَ يَلْتَفِتُ (٢) إِلَى الشِّعْبِ". [ق ٢/ ٣٤٨، خزيمة ٤٨٧]
===
إليه هديته استخفافًا به، قال: وفيه أن الواهب إذا ردت إليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها، فله أن يقبلها من غير كراهة، ثم قال: ويستنبط منه كراهية كل ما يشغل عن الصلاة من الأصباغ والنقوش وغيرها، وفيه قبول الهدية من الأصحاب والإرسال إليهم والطلب منهم.
فإن قلت: كيف بعث بالخميصة إلى أبي جهم مع أنه كره استعمالها؟
قلت: لعله بعثها إليه لينتفع بها لا لأن يلبسها، كما في حلة عطارد حيث بعث بها إلى عمر، وقال: "إني لم أبعث بها إليك لتلبسها"، ويحتمل أن يكون ذلك من جنس قوله: "كُلْ فإني أناجي من لا تناجي" (٣).
(١٧٠) (بَابُ الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ) (٤)، لعذر
٩١٦ - (حدثنا الربيع بن نافع، نا معاوية -يعني ابن سلام-، عن زيد) بن سلام بن أبي سلام أخي معاوية بن سلام (أنه سمع أبا سلام) أي جده واسمه ممطور الأسود الحبشي (قال: حدثني السلولي) بفتح المهملة وتخفيف اللام، أبو كبشة الشامي، (عن سهل بن الحنظلية (٥) قال: ثوب بالصلاة) أي دعي إليها بالإقامة (يعني صلاة الصبح، فجعل رسول الله يصلي وهو يلتفت إلى الشعب)