قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إِلَى الشِّعْبِ مِنَ اللَّيْلِ يَحْرُسُ" (١).
===
أي ينظر إليه، وينتظر الفارس الذي أرسله إلى الشعب، وهذا الحديث مختصر أخرجه أبو داود مطولًا في كتاب الجهاد في "باب فضل الحرس في سبيل الله"، (قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا (٢) إلى الشعب من الليل يحرس) (٣).
وهذا الحديث يدل على جواز الالتفات في الصلاة، والأحاديث المتقدمة تدل على كراهته، فإما أن يقال: إن الذي وقع في هذه القصة لم يكن فيه التفات لاحتمال أن الشعب كان في جانب القبلة فنظر إليه رسول الله ﷺ، وهذا ليس بالتفات.
والأولى أن يقال: إن الالتفات مكروه إذا كان بغير عذر، فأما إن كان من ضرورة وعذر فلا كراهة فيه، وأشار البخاري إلى ذلك بعقد باب: "هل يلتفت لأمر ينزل به أو يرى شيئًا أو بصاقًا في القبلة"؟ وأورد فيه، قال سهل: التفت أبو بكر ﵁ فرأى النبي ﷺ، وكذلك ذكر فيه حديث رؤية النخامة.